جاء الشرع الشريف مرغبا في حسن المعاملة مع الأفراد والجماعات ؛ فحث على اختيار الرفقاء الصالحين ونفر من قرناء السوء، ورغب في زيارة الإخوان والأنس بهم، وأخبر بأن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم أفضل من صاحب العزلة؛ فإن الأول ينفع الناس ويرشدهم، ويتحمل ما ناله في ذات الله من إساءة وضرر. logo شريعة الإسلام شريعة واسعة كاملة، اشتملت على كل ما تمس إليه حاجة البشر، حاجة الذكور والإناث في الدنيا وفي الآخرة، فذكر الله تعالى نساء الدنيا وجعل لهن أحكاما، وذكر النساء في الآخرة وذكر ثوابهن كثواب الرجال المؤمنين، وفي هذا تمام العدل والحكمة إذا عرف الصغير ربه، وعظم قدر ربه في قلبه، نشأ على طاعة الله تعالى، ونشأ على محبته، وأحب عبادة الله وعظمها في صغره، وسهلت عليه وداوم عليها في كبره، وكره المعصية ونفر منها، وكره كل ما نهى الله تعالى عنه؛ حيث أن آباءه يعلمونه الخير ويؤدبونه عليه اللسان أمانة،استودعه الله عندنا وأمرنا بأن نستعمله في الذكر وفي العلم وفي التعليم وفي النصيحة وما أشبه ذلك، ولا نستعمله في غيبة ونميمة ولا في هجاء ولا في عيب وقذف وهمز ولمز وما أشبه ذلك. وهكذا بقية الجوارح أمانات داخلة في قول الله تعالى: (والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون) . إن الغذاء الطيب من مكسب حلال يكسب القلب قوة، ويكسبه صفاء وإخلاصا، ويكون سببا في قبول الأعمال وإجابة الدعوات. والغذاء الطيب يكون سببا في بركة الله ومباركته للأعمال والأعمار والأموال، وأثر ذلك واضح، فقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (كل لحم نبت على سحت فالنار أولى به)
shape
الإسلام والإيمان والإحسان
9141 مشاهدة print word pdf
line-top
الحكمة من مشروعية الزكاة

وأما الزكاة فإنها ركن من أركان الإسلام فرضها الله تعالى على الأغنياء والحكمة فيها التيسير على الفقراء، فإن الله تعالى فاوت بين خلقه فمنهم الغني والفقير فهذا الغني جعل الله في ماله حقا هو هذه الزكاة تصرف للفقراء الذين ينقصهم المال الذي يحتاجون إليه في نفقتهم وفي حاجاتهم، قال تعالى وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ .
من أركان الإسلام الصيام وهو معروف أيضا ركن من أركان الدين، من أركان الإسلام الحج ركن أيضا ولكنه على المستطيع؛ لقوله تعالى وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فهذه حقيقة أركان الإسلام الخمسة، من العلماء من زاد ركنًا سادسا وهو: الجهاد، ومنه الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جعله ركنًا من أركان الإسلام، وذلك لكثرة الأدلة التي تدل على أهميته وتدل على أنه من شعائر الدين، ولكن الصحيح أن الجهاد من فروض الكفاية أما الأركان الخمسة فإنها من فروض العين واجبة على كل إنسان بعينه، هذه أركان الإسلام التي تسمعونها والتي يعرفها الخاصة والعامة هي بحاجة إلى بيان لها وتفصيل، حتى يكون المسلم على بصيرة من أمره، نكتفي بهذا.

line-bottom